أبو علي سينا

344

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

فجوابه - بعد المسامحة والتسليم - : أنّ الشرط كان حصولا وشعورا « 1 » جميعا ، ولعلّ المحسوسات إذا استقرّت لم يشعر بها . على أنّ المريض والوصب « 2 » يجد عند الثؤوب إلى الحالة الطبيعيّة مغافصة غير خفيّ التدريج ، لذّة عظيمة . [ الفصل الخامس : تنبيه [ في سبب كراهة اللذيذ في بعض الأحوال ] ] [ 5 ] تنبيه واللذيذ قد يصل فيكره كراهيّة بعض المرضى للحلو « 3 » ، فضلا عن أن لا يشتهي « 4 » اشتهاء شائقا « 5 » . وليس ذلك طاعنا فيما سلف ؛ لأنّه ليس خيرا في تلك الحال « 6 » ، إذ ليس يشعر به الحسّ « 7 » من حيث هو خير . [ الفصل السادس : تنبيه [ في زيادة قيد في تعريف اللذة ] ] [ 6 ] تنبيه إذا « 8 » أردنا أن نستظهر في البيان - مع غناء ما سلف عنه إذا لطّف لفهمه « 9 » - زدنا فقلنا « 10 » : « إنّ اللذّة « 11 » إدراك كذا من حيث هو كذا ، ولا شاغل ولا مضادّ للمدرك » ، فإنّه إذا لم يكن سالما فارغا أمكن أن لا يشعر بالشرط . أمّا غير السالم فمثل عليل المعدة إذا عاف الحلو ، وأمّا غير الفارغ فمثل الممتلئ جدّا يعاف الطعام اللذيذ . وكلّ واحد منهما إذا زال مانعه عادت لذّته وشهوته « 12 » ، وتأذّى بتأخّر ما هو الآن يكرهه .

--> ( 1 ) أ ، ف : حصول وشعور . ( 2 ) أ : المريض الوصب . ( 3 ) ق : الحلو . ( 4 ) ط ، ف : عن لا يشتهي . ( 5 ) أ : سابقا ، ف : شائعا . ( 6 ) ق : الحالة . ( 7 ) أ : به بالحسّ ، ف : الحسّ . ( 8 ) أ ، د ، ف : إن . ( 9 ) د : في فهمه . ( 10 ) ط ، ق : وقلنا . ( 11 ) ط : اللذّة هي ، ق : اللذّة هو . ( 12 ) ق : بحذف « وشهوته » .